وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٠
يهوديّة حمران ؟
إنّ الأدوار الخطيرة التي قام بها حمران (= طويدا) تدلّ على خطورة شخصيّته وأدوارها السلبية ، وهذه الأدوار تتماشى تماماً مع شخصيات الجواسيس اليهود والموالي الحاقدين على الإسلام ، وما يسمّىٰ اليوم بـ «الطابور الخامس» ، وبالفعل كان حمران يهوديّاً أسلم بأخرة في زمان عثمان ، وارتقى في ظلّ حكومة عثمان والدولة الأموية والمروانية . وإليك الأدلّة على يهوديته واحدة تلو الأخرى :
١ ـ قول مصعب بن الزبير لحمران : يا ابن اليهودية إنما أنت علج نبطي سبيت من عين التمر وكان أبوك يدعى اُمي[٥٦٤] .
٢ ـ وما جاء في تاريخ دمشق[٥٦٥] وتهذيب الكمال[٥٦٦] ووفيات الأعيان[٥٦٧] وغيرها من أنّ خالد بن الوليد لما فتح حصن عين التمر وجد فيها أربعين غلاماً مختتنين ، والختان من سنّة اليهود[٥٦٨] ، فهم يختتنون ، بخلاف النصارى الذين لا يؤمنون بالختان ، وهو ليس بفرض عندهم[٥٦٩] ، بل ترى في أنجيل برنابا (١ /٢) ما يشير إلى رفضهم للختان[٥٧٠] .
[٥٦٤] أنساب الأشراف ٥: ٤٧٠، والمشهور في المصادر «ابي» وأشار محقّق الأنساب إلى أنّه في بعض نسخه «آنه»، وفي بعضها «أَنِي» . وانظر النصّ دون قوله: «وكان أبوك يدعى أُمي» في تاريخ الطبري ٥: ٥١٩، والكامل في التاريخ ٤: ٩٣ -
[٥٦٥] تاريخ دمشق ١٥: ١٧٥ -
[٥٦٦] تهذيب الكمال ١٧: ٣٠٣ -
[٥٦٧] وفيات الأعيان ٤: ١٨١ / ت ٥٦٥ - .
[٥٦٨] انظر خطط الشام لمحمّد كردعلي ٦: ٢١٧ -
[٥٦٩] انظر البدء والتاريخ ٤: ٤٦ -
[٥٧٠] وانظر أيضاً الانجيل بحسب توما : ٧ / ٥٣ قال له تلاميذه: هل الختان مفيد أم لا ؟
قال لهم: لو كان مفيداً لكان أبو الأبناء أنجبهم من أمهم مختونين أصلاً ... .